الحر العاملي

520

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

يردوا على أحد منهم ، وكلمهم علي عليه السّلام فردوا عليه ، وقالوا : إنا لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي « 1 » . وروى من مناقب ابن المغازلي الشافعي وغيره حديث رد الشمس لعلي عليه السّلام نحو ما مرّ ، وكذا حديث السطل والمنديل . الفصل الرابع والثلاثون وقال الحسن الديلمي في الإرشاد : وأما إخبار عليّ بالغيب فكثير ، وهي معجزة عظيمة دالة على إمامته ، فمنها : أنه لما بويع بذي قار قال : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا ينقصون رجلا ولا يزيدون رجلا آخرهم أويس القرني ، فأحصوهم فكان كما قال « 2 » . أقول : قد تكررت رواية هذا الحديث مع اختلاف في العدد كما مضى ويأتي فروي عشرة آلاف ، وروي عشرون ألفا ، ولعل العسكر قدم دفعات متعددة ومنها : إخباره بخروج خالد بن عرفطة ، وأن حبيب بن جماز يحمل رايته وذكر كما مرّ . ومنها : إخباره بقتل نفسه الشريفة ، ومنها : إخباره بصلب ميثم التمار وطعنه بحربة عاشر عشرة ، ومنها : أنه قال لأصحابه . لما رفع معاوية المصاحف . : إنهم لم يريدوا القرآن فامضوا على بصائركم ، فإن لم تفعلوا تفرقت بكم السبل وندمتم ، وكان كما أخبر ، ومنها : أنه أخبر بقتل ذي الثدية فلم يجدوه بين القتلى فقال : واللّه ما كذبت ولا كذبت ، فاختبروا القتلى ، فوجدوه في النهر ، ومنها : أنه أخبر عن الخوارج بعبور النهر ، فقال : واللّه ما عبروا ، ولا يعبرون حتى يقتل منهم بعدد هذه الأجمة ، فلما قتل الخوارج ، قطعوا الأجمة وتركوا على كل قتيل قصبة ، فلم تزد عليهم ، ولا نقصت عنهم ، ومنها : أنه خرج ليلة ومعه كميل فوصل إلى باب رجل يتلو القرآن بصوت شجي حزين فتعجب كميل ! فقال : يا كميل لا يعجبك الرجل إنه من أهل النار وسأنبئك فيما بعد ، فتحير كميل لمكاشفته له على ما في باطنه ، وإخباره أنه من أهل النار ، فلما قتل الخوارج أشار علي عليه السّلام إلى قتيل منهم وقال لكميل : هو ذلك الشخص الذي كان يقرأ تلك الليلة . ومنها : أنه لما اشترى ميثم من امرأة أخبره أن عبيد اللّه بن زياد يصلبه ، وأخبر رشيد الهجري بقطع يديه ورجليه وصلبه ، ففعل به ذلك ، وأخبر مزرع بن عبد اللّه أنه

--> ( 1 ) الطرائف : 83 . ( 2 ) إرشاد القلوب : 49 .